تقرير بحث البروجردي للشيخ علي الصافي
141
تبيان الصلاة
رواية عبد اللّه بن سنان هو وجوب القصر إذا لم يسمع الاذان سواء توارت البيوت أم لا ، فما يقال في المقام . [ في ذكر الأقوال في المسألة ] اعلم إن هنا أقوالا : فبعضهم قال : بأنّه وقع التعارض بين الروايتين لا بدّ من الاخذ بارجحها ، وقال بعض في مقام الترجيح : بأن الترجيح مع رواية محمد بن مسلم لكونها مذكورة في الكتب الثلاثة « أعني : الكافي والتهذيب والاستبصار » فيؤخذ بها وتترك الأخرى ، وقال بعض آخر في مقام الترجيح : بأن الترجيح مع رواية عبد اللّه بن سنان لكونها معتضدة برواية المحاسن وفقه الرضا عليه السّلام . وقال بعض في مقام التعارض بالتخيير ، ويظهر من بعضهم أن مرادهم من التخيير ، هو التخيير الواقعي ، مثل تخيير المكلف في مقام الكفارة لافطار الصوم بين الخصال الثلاثة ، ويظهر من بعضهم بكون التخيير هو التخيير الظاهري الّذي مورده في التعارض بين الخبرين . وقال بعض : بأنّه مع امكان الجمع الدلالي لا تصل النوبة بما ذكر من الترجيح أو التخيير ، ومختارهم في مقام الجمع الدلالي أيضا مختلف ، فبعضهم قال : بأن الحد هو « مجموع منهما ، بمعنى انّه إذا تحققت كلتا العلامتين معا يجب القصر وإلّا فلا ، وبعضهم قال : بأن الحد أحدهما ، بمعنى انّه متى تحقق أحدهما يجب القصر « وغير ذلك ممّا قالوا في الأصول في البحث المعروف إذا تعدد الشرط » . [ قال المحقق البهبهاني رحمه اللّه عدم التنافي بين الروايتين لما قلنا ] إذا عرفت ذلك نقول : بأنّه قد يقال بعدم التعارض بين العلامتين أصلا ، لأنّ التعارض فرع التنافي ولم يعلم بوقوع التنافي في المقام بين العلامتين خارجا ، لأنّ التنافي يتوقف على كون البعد في أحد العلامتين أزيد من البعد المتحقق في ضمن حصول العلّامة الأخرى ، وهذا غير معلوم كما نسب إلى الوحيد البهبهاني عليه السّلام عدم